أبو علي سينا

173

الشفاء ( الإلهيات )

ولا يتغير « 1 » ، وإرادته « 2 » وجودا اتفاقيا أو يستحيل تغيرها استحالة ذاتية ، فإنه يفعل بقدرة . وذلك لأن حد القدرة التي يؤثرون هؤلاء أن يحدوها به « 3 » موجود هاهنا ، وذلك لأن هذا يصح عنه أنه يفعل إذا شاء وأن لا يفعل إذا لم يشأ ، وكلا هذين شرطيان « 4 » ، أي إنه إذا شاء فعل ، وإذا لم يشأ لم يفعل . وإنما هما « 5 » داخلان في تحديد القدرة على ما هما شرطيان ، وليس من صدق الشرطي أن يكون هناك استثناء بوجه من الوجوه ، أو صدق حملي ، فإنه ليس « 6 » إذا صدق قولنا : إذا لم يشأ لم يفعل ، يلزم أن يصدق : لكنه لم يشأ وقتا ما ، وإذا « 7 » كذب : أنه لم يشأ « 8 » البتة ، يوجب ذلك كذب قولنا : وإذا « 9 » لم يشأ لم يفعل . فإن هذا يقتضي أنه لو كان لا يشاء لما كان يفعل ، كما أنه إذا يشاء « 10 » فيفعل . وإذا « 11 » صح أنه إذا شاء فعل ، صح أنه إذا فعل فقد شاء أي إذا فعل فعل من حيث هو قادر . فيصح أنه إذا لم يشأ لم يفعل ، وإذا لم يفعل لم يشأ ، وليس « 12 » في هذا أنه يلزم « 13 » أن لا يشأ وقتا ما . وهذا بين لمن عرف المنطق « 14 » . وهذه القوى التي هي مبادئ « 15 » للحركات « 16 » والأفعال ، بعضها قوى تقارن المنطق والتخيل « 17 » ، وبعضها قوى لا تقارن ذلك . والتي « 18 » تقارن « 19 » النطق « 20 » والتخيل تجانس النطق « 21 » والتخيل « 22 » ، فإنه يكاد أن يعلم بقوة واحدة الإنسان واللاإنسان ، ويكون لقوة واحدة أن تتوهم أمر « 23 » اللذة والألم ، وأن تتوهم بالجملة الشيء « 24 » وضده .

--> ( 1 ) ولا يتغير : لا يتغير م ( 2 ) وإرادته : إرادته م ( 3 ) به : ساقطة من ط ( 4 ) شرطيان : شرطي ب ( 5 ) وإنما هما : وإنهما ج ، د ؛ وإنما ص ، ط ( 6 ) ليس : ساقطة من ب ، د ، ط ( 7 ) وإذا : وأنه إذا ج ، د ، ص ؛ أو إذا م ( 8 ) لم يشأ : لا يشأ ج ، د ، ص ، م ( 9 ) وإذا : أو إذا ط ( 10 ) إذا يشاء : إذ يشاء م ( 11 ) وإذا : فإذا د ، ص ، ط ، م ( 12 ) وليس : + يلزم ط ( 13 ) يلزم : يلزمهم د ( 14 ) لمن عرف المنطق : لما عرفت في المنطق ط ( 15 ) مبادئ : مبدأ د ( 16 ) للحركات : الحركات ط ، م . ( 17 ) والتخيل : أو التخيل د ، ص ، ط ، م ( 18 ) والتي : والذي د ، م ( 19 ) تقارن : لا تقارن ب ( 20 ) النطق : المنطق د ( 21 ) النطق : المنطق د ( 22 ) والتخيل : والمتخيل طا ( 23 ) أمر : إمرة ج ، ط ( 24 ) بالجملة الشئ : بالشيء ط .